إن المجاهدين جزء محدود من طاقات الأمة ومع ذلك يحققون المعجزة فكيف لو نهضت  الأمة كلها

الشهيد القائد فتحي الشقاقي





أمريكا أنفقت 1600 مليار دولار في حربي العراق وأفغانستان

تشرين الثاني 14th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك, جروح لم تندمل

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)

تشير التقديرات إلى أن إجمالي التكلفة الاقتصادية لحربي العراق وأفغانستان بلغت نحو 1.6 تريليون دولار، أي ما يقارب ضعفي ما طلبه البيت الأبيض، وفقاً لتقرير جديد للجنة الاقتصادية المشتركة التابعة في الكونغرس الأمريكي.

ويحاول التقرير الذي حصلت الأسوشيتد برس على نسخة منه، أن يحدد "قيمة" الحربين، بما في ذلك التكاليف "غير المكشوفة"، مثل مدفوعات الفائدة على اقتراض الأموال لتغطية تكاليف هاتين الحربين، والاستثمارات المفقودة ونفقات الرعاية الصحية بعيد الأجل للجنود المصابين والتكلفة الناجمة عن اضطراب سوق النفط.

ويغطي التقدير المذكور، أي 1.6 تريليون دولار، تكاليف الحربين بين عامي 2002 و2008، ما يعني أن تكلفة الحرب على أسرة أمريكية مكونة من أربعة أفراد ستصل إلى 20900 دولار.

وبحسب التقرير فقد طلبت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش مبلغاً يقدر بحوالي 804 مليارات دولار كنفقات للحربين.

على أن التقرير يشير إلى أن التكلفة الاقتصادية لحرب العراق وحدها تبلغ حوالي 1.3 تريليون دولار، وذلك خلال الفترة بين عامي 2002 و2008، بما يعني أن تتحمل العائلة الأمريكية المكونة من أربعة أفراد

المزيد


كوماندز صهيوني لاغتيال علماء العراق

أيار 25th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك, جروح لم تندمل

نُشر هذا المقال على موقع "طريق الأبرار" التابع لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بتاريخ 17-4-2003 نقلاً عن وكالات الأنباء العالمية ( طبعاً أُغلق الموقع فيما بعد)

 

كشف جنرال فرنسي متقاعد عن وجود 150 من وحدات الكوماندوز الصهيونية داخل العراق لاغتيال 500 من العلماء العراقيين ممن لهم صلة ببرامج التسلح العراقية الكيماوية والبيولوجية والنووية والصاروخية وردت أسماؤهم في قوائم مفتشي الأسلحة الدوليين.

وكشف علماء عراقيون ـ في نداء استغاثة عبر البريد الإلكتروني ـ أن قوات الغزو الأمريكية والبريطانية التي لديها كشوف بأسماء وعناوين هؤلاء العلماء تدهم منازلهم وتحقق معهم وتعتقل بعضهم وتطالبهم بتسليم ما لديهم من أبحاث وأوراق.

كما أصدرت وزارة الحرب الأمريكية قائمة تتألف من 52 مسؤولاً عراقيًا من المطلوبين، بينهم عدد من علماء العراق النوويين والبيولوجيين.

وشرح البريجادير جنرال فينسنت بروكس في مقر القيادة المركزية في قطر أهمية هؤلاء العلماء بقوله بأن الولايات المتحدة لها أهداف أخرى أيضا غير الإطاحة بصدام، وعلى الأخص القضاء على مقدرة العراق على تطوير أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية.. وما زال أمامنا كثير من العمل الذي يجب أن نقوم به ضمن برنامج القضاء على أسلحة الدمار الشامل.

وتكشف هذه المعطيات أحد الأهداف الحقيقية للحرب -غير الاستيلاء على النفط العراقي بالطبع- والذي ظهر بوضوح منذ صدور القرار 1441 لمجلس الأمن حيث أصرت واشنطن على أن يتضمن بندًا حول استجواب العلماء العراقيين، ثم تطور الأمر إلى مطاردتهم على غرار ما حدث للعلماء الألمان عقب الحرب العالمية الثانية، وتجنيد من يرغب منهم، وقتل من يرفض التعاون.

فقد أرسل عدد من علماء العراق وأساتذة الجامعات نداء استغاثة عبر


المزيد


العرب في الأدب العبري

نيسان 10th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

اعرف عدوك
 
مقدمة:


حين يطالع المرء صورة العربي في الأدب العبري الحديث لا يكاد يصدّق أن السلام أو التعايش بين العرب و''الإسرائيليين'' يمكن أن يتحقق يوماً ما، فالإدراك ''الإسرائيلي'' تم تشكيله بصورة تقطع الطريق على ذلك الإحتمال، حتى أحسب أن أي كلام عن السلام لن يكون جاداً ما لم تتغير تلك الصورة القبيحة والمنفّرة التي تعمّدت العداء وتؤجج ناره.
لقد وقعت على كتاب أصدرته جامعة الخليل بالضفة الغربية، يتحدث عن العربي في أدب الأطفال العبري، والكتاب من تأليف الدكتور يونس عمرو (عميد البحث العلمي بالحامعة)، والأستاذ غانم مزعل (أستاذ اللغة العبرية في جامعة النجاح)، فاجأتني الصورة التي وجدتها في الفصل الأول للكتاب، والتي عالجت مسألة الشخصية العربية في الأدب ''الإسرائيلي''، واعتمدت على بحث مسبق للأستاذ مزعل تحت نفس العنوان، وصف بأنه أول دراسة وافية في هذا المجال تصدر باللغة العربية.
إذا حاولنا أن نتتبع ملامح تلك الصورة كما سجلتها كتابات المؤلفين ''الإسرائيليين'' فسنجدهـا مثبوتة في العديد من الأعمال الأدبية، وهذه بعض النماذج التي تعدّ غيضاً من فيض..

أحط التهم للعربي :
في قصة بعنوان "مقاصد الأثر من الحدود الشمالية"، لقاصّ يهودي حديث هو "عوديـد بيتسر"، نجده يتحدث عن مستوطنة يهودية وادعة في الشمال تتعرض لعدوان العرب الذين يعكرون صفو الحياة بهجماتهم المتواصلة عليها، يطلقون النار، ويزرعون الألغام، حتى صارت حياة سكانها جحيماً لا يطاق، الأمر الذي اضطرهم الى قضاء معظم أوقاتهم تحت الأرض في الملاجئ. وفي التعليق على هذا المشهد نجد جندياً ''إسرائيلياً'' يقول: أي نوع من الرجال هؤلاء العرب، لا يقتلون إلا العزّل من الأطفال والنساء والشيوخ، لماذا لا يقاتلوننا نحن الجنود؟ (لاغياً بطبيعة الحال حقيقة أن المستوطنين مقاتلون مسلحـون، وليسوا مدنيين بالمفهوم الشائع!).
الكاتب "إيهود بن عيزر" في قصته "إفرات" يحكي عن حوادث وقعت في مدينـة صفـد عام 1921م، بين العرب واليهود، فيقول: لقد أتى العرب أعمالاً وحشية ضد اليهود، بحيث بـدا العربي كائناً لا يعرف معنى الرحمة أو الشفقة، فالقتل والإجرام غريزة وهواية عنده، حتى صار لون الـدم من أشهى ما يشتهيه. تجسد ذلك في القصة، حين باغت العرب اليهود واعتدَوا عليهم كالحيوانات المفترسة، وراحوا يسلبون ممتلكاتهم، حتى المدارس والمعابد الدينية لم تسلم من بطشهم. في القصة أيضاً أن نساء وفتيات اليهود قد تعرضن للإغتصاب وإشباع نزوات العرب.
في هذه القصص، بدا العربي مِشْجباً لأحط التهم وأسفل الصفقات، فهو لاإنساني وساقط بشرياً، كما أنه سارق وكاذب ومنافق، متعصب ومتعتدٍ، غير مبالٍ بأية مبادئ إيجابية مهما صغرت، وإذا وعد بشيء فإنه لا يرتبط بكلمته، ولكنه يحنث بوعده عند أي فرصة تلوح له.
في قصة "بن عيزر"، التي أشرنا إليها توّاً، إلتقت الشابة اليهودية "إفرات" - والقصة على اسمها - بشاب عربي اسمه حسن، في خضمّ الأحداث الرهيبة التي وقعت في صفد، أُعجب بها حسـن وعرض عليها الزواج، لكنها بدلاً من ذلك قدّمت له مبلغاً من المال، على أن يتولى حمايتها، فوافق، غير أنه عاد وتنكّر لوعده، وحاول اغتصابها (إذا كان العربي نذلاً الى ذلك الحد، فلماذا عـرض الـزواج عليهـا أصلاً؟!).
في مجموعة قصصية باسم "خريف أخضر" للأديب "ناتان شاهم"، نجده يحكي قصة أسـير عربـي متقدّم في السن، وقع في أيدي الجنود اليهود، ويبرزه في شخصية هزيلة جبانة، حيث أفضى بكل ما لديه من أسرار، دون أن يُطلب منه ذلك، كما أنه يصر على تقبيل يد الجندي اليهودي، في حين يرفض الجندي ذلك، ويفك وثاق الأسير. في السياق، يصف الجندي نذالة الأسير العربي قائلاً: لقد نفّذ كل ما أمرته به، أحضر الماء، كما قام بمهمات مختلفة كنت أكلّفه بها، وكان يعود في كل مرة كالكلب العائد الى كوخه؟
اللافت للنظر، أن الكاتب قال بعد ذلك على لسان الجندي اليهودي: "وعندما كان الأسير يسير في طريقه في السلسلة الجبلية، مرّ فوق لغم، وقد أحسنا معه عملاً حينما رميناه برصاصة، ثم أحرقنا جثته بعد ذلك (منتهى الشهامة: لقد دفع بالأسير العربي واستخدمه كمجسّ لاكتشاف الألغام، ثم قتله وأحرقه!).
قارن صورة الأسير العربي بنظيره اليهودي في قصة "دآن مرغليت".. "مظليـون فـي السجـن السوري"، فقد روى المؤلف حكاية خمسة جنود ''إسرائيليين'' وقعوا في أسر السوريين عام 1954م، وأظهر السوريين على درجة عالية من القسوة في معاملة أسراهم ''الإسرائيليين''، إذ يقول على لسان أحد الجنود السوريين: ".. دعنا نذبح أبناء الكلبة"، ويقول بلسان جندي سوري ثانٍ: ".. دعنا نقتل اليهود" ثم يعاود القول على لسان سوري ثالث: "دعنا نقتله ونقول إنه حاول الهرب"!.
في موضع آخر، أبرز الكاتب إخلاص ورجولة الأسير ''الإسرائيلي'' الذي يؤثر الموت انتحاراً على المثول أمام المحقق السوري ليفضي بمعلومات عن جيشه، ثم مضى يقول: .. لقد ذهل السوريون وأخفَوا رؤوسهم احتراماً لإخلاص الأسير اليهودي، لا سيما عندما وجدوا أنه كتب ورقة ووضعها بين أصابع قدمه قال فيها عبارة واحدة: لم أخن!

لا نعرف النظافة.. ولا الصابون :
أما صفات العربي في الإدراك ''الإسرائيلي'' فنستطيع أن نتحقق منها حين نقرأ مثلاً ما كتبه "ناتان شاحم" في قصته "غبار الطرف"، حين يسجل حواراً عن العرب بين اثنين من اليهود، يقـول أحدهما: العرب مثل الكلاب، إذا رأَوا أنك مرتبك ولا تقوم برد فعل على تحرشاتهم يهجمون عليـك، أما إذا قمت بضربهم فإنهم سيهربون كالكلاب!
الكاتب "موشيه سطابسكي" له كتاب عن "القرية العربية"، تحدّث فيه عن بيوت العرب قائلاً: إن شروط النظافة والمحافظة على الصحة تكاد تنعدم بين العرب، والإجراءات الصحية الـتي لا يستطيـع الإنسان أن يعيش ساعة واحدة بدونها غير متوافرة في أي قرية عربية، حتى في القرى الكـبرى الغنية، ولعدم وجود المراحيض يقضي العرب حاجاتهم في أي مكان، فالأولاد يقضون حاجاتهم في الساحة أو في الحظيرة، أو في البيت. أما الكبار فيأخذ الواحد منهم إبريقاً ويخرج الى الحقول، وهكذا لا يجد العربـي الذي يريد أن يصلّي خارج بيته مكاناً طاهراً يؤدي الصلاة فيه.. وعادة الإستحمام تكاد تكـون غير مألوفة عند العرب، باستثناء غسل بعض أعضاء الجسم من أجل الصلاة، كما أن غسل الأيـدي بعد الطعام مقصور على بعض الأفراد فقط، وهناك بعض الفلاحين الذين لم يمسّ الماء أجسامهم منـذ زمن طويل!
الأستاذ غانم مزعل نقل عن الكاتب ذاته - موشيه سطابسكي - قوله وهو يتحـدث عـن قذارة العرب، أن امرأة منهم أقسمت بالله أنها ولدت ستة أولاد دون أن يمس الماء جسدهـا! .. وقد أورد الكاتب أن لدى العرب قولاً مأثوراً مفاده أن "الطفل إذا اتسخ جسده يصح ويشتد". كما أن الصابون في زعمه ليس له ذكر عند العرب، وقد روى أنه زار إحدى القرى في منطقة السهل (اللـد والرملة) بمناسبة زواج ابنة صديق عربي له، وحمل للعروس بعض الهدايا التي كان من بينها "صابونـة"، لإدخال السرور على قلب الأسرة، غير أنه حين زارهم في وقت لاحق، لاحظ أن قطعة الصابون التي أحضرها قد علّقت على الجدار

المزيد


الإيباك… شبكة معقدة لتحقيق الأهداف الصهيونية

آذار 11th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

لم تكشف أحداث 11 سبتمبر عن سهولة اختطاف الطائرات المدنية الأمريكية وتوجيهها لتدمير منشآت أساسية فحسب ، ولكن أيضاً عن النتائج التي يمكن أن يسفر عنها اختطاف السياسة الخارجية الأمريكية وتوجيهها لتدمير مصالح الولايات المتحدة ذاتها قبل أي بلد آخر .
فقد بدا واضحاً لأي شخص يتسم بقدر من رجاحة العقل أن تلك الأحداث تفرض أن تراجع الولايات المتحدة سياستها الخارجية وأن تحاول الإجابة بحياد وموضوعية على السؤال الذي طرحه الشارع الأمريكي بإلحاح بعد تلك الأحداث: لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد ؟ لماذا يكره العالم الولايات المتحدة؟.
والمفارقة هنا لا تقتصر على ما حدث بعد ذلك عند تقديم إجابة على هذا السؤال ، ولكنها تمتد إلى صيغة السؤال نفسه . ذلك أن العالم لا يكره الأمريكيين بل إنه من الصعب أصلاً أن يكره شعب من الشعوب شعباً آخر ، ذلك أن الناس العاديين في بلاد الأرض يتبادلون زيارة هذا المجتمع أو ذاك ، يقفون مذهولين أحياناً من هذا التنوع الذي يميز البشر ، يتعرفون على بعضهم بعضا وعلى حضارات ولت وأخرى تمضي في رحلتها عبر الزمن، ويتعلمون في غضون ذلك من اختلافهم ، ولو شاء الخالق أن يجعل كلا منا صورة مطابقة للآخر لفعل.
فإن كان الأمريكيون يتساءلون عن سبب كراهية العالم لهم ، وإذا كان العالم لا يكرههم كشعب ، أفلا يفضي ذلك على نحو منطقي إلى الالتفات إلى سياسة الحكومات الأمريكية المتعاقبة إزاء هذا العالم بحثاً عن إجابة مقبولة ؟.
وقد فعل الأمريكيون ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر . فقد تناثرت التعليقات والآراء في الصحف والإذاعات ومحطات التلفزيون حول أن الأوان قد آن لفحص سياسة الولايات المتحدة تجاه العالم عموماً ، وتجاه العرب والمسلمين خصوصاً ، في محاولة لتحديد ليس فقط أسباب أحداث 11 سبتمبر ، ولكن لفهم جذور هذا العداء الذي لا تخطئه العين في شوارع المدن العربية والإسلامية تجاه سياسة واشنطن .
إلا أن الفحص انتهى ـ بعد أسابيع من عدم الوضوح ـ إلى لوم السعودية ومصر!… إنها مفارقة حقيقية ، وهي تعكس حقيقة بسيطة هي أن سياسة الولايات المتحدة تجاه العالمين العربي والإسلامي ليست في واقع الأمر سياسة أمريكية . فقد تم باختصار اختطاف هذه السياسة وتوجيهها نحو أهداف تدعو إلى الشفقة على من يجلسون في مقاعد صياغة استراتيجيات واشنطن ومواقفها إزاء العالم الخارجي.
العالم إذن ـ وخصوصاً عربه ومسلميه ـ يعادي سياسة خارجية أمريكية لا تعبر عن مصالح الولايات المتحدة ، بل إنه يعادي سياسة خارجية مخطوفة يجري توجيهها ضد مصالح الولايات المتحدة ، وضد مصالح العرب والمسلمين أيضا .
وفيما يعرف الأمريكيون الآن كيف تم اختطاف الطائرات صباح 11 سبتمبر ، فإن اختطاف السياسة الخارجية الأمريكية ـ خصوصاً تجاه الشرق الأوسط ـ تم منذ وقت طويل سابق ، وبواسطة شبكة بالغة التعقيد ، ومحكمة التنظيم ، تحدد أهدافها بدقة ، وتجمع وسائل تحقيق هذه الأهداف بصبر، ثم تنقض بعد ذلك بلا تردد أو مساومة.
والشائع أن قلب هذه الشبكة هو منظمة الشؤون العامة الأمريكية الصهيونية (إيباك)، ولكن هذا لم يعد دقيقاً الآن . لقد كان صحيحاً ربما حتى مطلع الثمانينيات ، إلا أن رؤوسا أخرى ظهرت لهذا الأخطبوط ذي المائة ذراع وذلك في سياق تاريخي محدد فرضه انتهاء احتكار مؤسسة حزب العمل (اليهود الأوروبيين) في الكيان الصهيوني .
وفيما ظل التياران على اتفاقهما حول أمور كثيرة فإنهما اختلفا في أمور أخرى ، وأسفرت هذه الخلافات عن ظهور احتياج موضوعي لرؤوس أخرى في واشنطن تعكس "التنوع السياسي" الذي طرأ على الساحة السياسية بعد صعود الليكود.
إلا أن ذلك بدوره ليس السبب الوحيد في معارضة القول إن "إيباك" هي قلب اللوبي الصهيوني . إن هذا اللوبي يضم عدداً هائلاً من المنظمات . ويمكننا هنا أن نرصد بعضاً منها فحسب على النحو التالي:
آيش هاتورا ـ آليه فوانديشن ـ إليف إنستيتيوت ـ آم إيشاد ـ أمريكا (إسرائيل) فوانديشن - المجلس اليهودي الأمريكي - آميت وومن ـ منظمة مكافحة التشويه (إيه. دي. إل) أو بناي بريث ـ تاير هجولاه إنستيتيوت ـ بويز تاون أورشليم ـ فوانديشن أوف أمريكا ـ كامب سيمشا ـ تشمول ـ شوفيتز فوانديشن ـ كوليل تشاباد ـ لجنة الدقة في أخبار الشرق الأوسط في أمريكا (كاميرا) ـ دارشي نوآم ـ دوروت ـ إيلدريدج ـ ستريت بروجيكت ـ إيزارز توراه ـ حقائق الشرق الأوسط ـ جيشر فوانديشن ـ هاراسا ـ هيليل ـ صندوق العدالة اليهودي - جينسا (المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي) ـ الصندوق القومي اليهودي ـ كيرين آينيمر ـ كوليل أمريكا ـ لايتس إن آكشن ـ نآمات ـ آوت ريتش ـ مجلس يهود الفلاشا ـ أوهر ساموياخ ـ ريفيوه ياشيوه ـ شوفو (العودة) ـ اتحاد مجالس اليهود الروس ـ ياد ساره ـ يشيفوت بناي آكيفا ـ زيف ـ مركز ويزنثال للسلام ـ مجلس رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية ـ المنظمة الصهيونية الأمريكية.
وبوسعنا مواصلة الكتابة حتى يمل القارئ قراءة هذه الأسماء المعقدة ، ذلك أن القائمة تمتد . هناك مجالس الجاليات اليهودية في المدن الرئيسية ، وجمعيات أصدقاء (إسرائيل) في الجامعات ، ونحو 1500 لجنة للعمل السياسي على المستوى القاعدي في الولايات المتحدة ، أي في أنحاء المدن الأمريكية المختلفة .
رغم ذلك فإنه من الإنصاف الاعتراف بأن "إيباك" تلعب دورا

المزيد


الهولوكوست…تفاصيل التعاون بين الصهيونية والنازية-الجزء2

شباط 9th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

الجزء الأول على الرابط http://palway.maktoobblog.com/?post=201693

اعتراف موثق

          كما اعترف أحد الزعماء النازيين أدولف إيخمان  لدى محاكمته، بالاتفاق الذي عقده الصهاينة مع الجهاز السري الألماني، والذي نص على تعهد النازيين بضمان سلامة بضع مئات من أثرياء اليهود والزعماء الصهاينة مقابل أن يتعهد الصهاينة بالمحافظة على الهدوء والنظام في معسكرات الاعتقال!

          وفي كتابه «الخيانة» يقول الكاتب اليهودي - بن هيكت - ان مئات الآلاف من اليهود كان يتم تجميعهم في «الجيتوات» حيث يجري إرسالهم بعد ذلك إلى معسكرات الموت من أجل إبادتهم، دون ان يعرفوا المصير الذي كان ينتظرهم.

عمالة للقاتل

كان د.رودلف كيستنر - المندوب الدائم للمؤتمر اليهودي العالمي ورئيس فرع هنغاريا- عميلاً للمخابرات الألمانية، وقد أسندت اليه مهمة وضع قوائم بأسماء اليهود في هنغاريا وبيان الحالة الاجتماعية والمالية لكل منهم، وكان كيستنر يقوم بجباية الاموال من الاثرياء مقابل تهريبهم الى الخارج، أما الفقراء فكان يرسل بهم الى معسكرات الاعتقال. وبعد انتهاء الحرب، هاجر كيستنر هذا الى فلسطين المحتلة  - وغير اسمه الى «شووك كارميل» وعن طريق المصادفة تعرف عليه أحد اليهود :الذين نجوا من الموت بأعجوبة، وبعد ان انكشف أمره قام أحد رجال «الموساد» ويدعى - زئيف ايكشتاين - باغتياله في عام 1957، بناء على تعليمات قيادة الموساد خوفاً من طول لسانه.

          وطبقاً للاعترافات التي أدلى بها «كارل دام» أحد كبار قادة فرقة S.S النازية: فقد شكل النازيون من الصهاينة ما كان يعرف بالشرطة اليهودية، لتولي المحافظة على الهدوء والنظام في معسكر «تيريزين» بتشيكوسلوفاكيا، و بفضل مساعدة الصهاينة العملاء تمكنوا من إرسال اكثر من 400 الف يهودي من ت

المزيد


الهولوكوست…تفاصيل التعاون بين الصهيونية والنازية-الجزء1

شباط 3rd, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

الجزء الثاني على الرابط

http://palway.maktoobblog.com/?post=208211 

جعلت الصهيونية من الهولوكوست «حائط مبكى»، يتحتم على كل يهودي ان يؤدي إليه طقوس النواح ولطم الخدود وشق الجيوب! كما أثقلت بها ضمير العالم لأكثر من نصف قرن.

عود على بدء

    كان الخوف يسيطر على قلوب المؤرخين ، فالتزموا الصمت، لكن القضية عادت في التسعينيات لتظهر من جديد.

     في عام 1992 طرد البريطاني دافيد إيرفينج من كندا لأنه «أدلى بأقوال مهينة لذكرى الموتى»كما تقول المحكمة !! وفي العام التالي منع من دخول أستراليا للسبب ذاته، ثم أصدرت محكمة المانية عام 1994 حكما بتغريمه 10 آلاف مارك لأنه «شك في حدوث جرائم ضد الإنسانية»! ثم قدم إيرفينج للمحاكمة في لندن، وقفاً لقانون يقضي في كثير من الدول الأوروبية بمحاكمة ومعاقبة كل من يشكك في «أسطورة الهولوكست»!!

  وأثناء حضوره مؤتمراً في النمسا اعتقل إيرفنج في تشرين الثاني فجأةً ، و قدم للمحاكمة في شباط       2006، قبل المحكمة كان يشتم "حرية التعبير في أوربا" ،وفي المحاكمة تعرض لضغطٍ شديد وهددوه بالسجن 20 عاماً، ما دعاه لأن يصف نفسه (فاشيٌ يعتذر) فحكم بثلاث سنواتٍ فقط.

  يقول إيرفينغ إن غرف الغاز مزيفة ،بناها البولنديون بعد الحرب. كما يشكك فيما يقدره المؤرخون     الغربيون بستة ملايين قتيل يهودي في المعتقلات النازية, بالقول إن النازيين لم يقتلوا إلا 600 ألف   يهودي فقط، قضى معظمهم بسبب التيفوس.

كما وصف هتلر عام 1994 بأنه "أكبر صديق لليهود إذ إنه لولا هتلر لما وجدت دولة إسرائيل".

    كما حكم على الكاتب النمساوي «جيرو هونسيك» بالسجن 18 شهراً لكتابته عدة مقالات نفى فيها وجود غرف الغاز السام في معسكرات الاعتقال النازية!

          ثم رفعت الجمعيات والمنظمات اليهودية عدة دعاوي قضائية ضد الكاتب الفرنسي«روجيه جارودي» عقب نشر كتابه: «الاساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية» في 1995، والذي فند فيه أسطورة «أفران الغاز» مؤكداً أن «هذه الفكرة غير ممكنة التنفيذ من الناحية الفنية، وأن أحداً لم يوضح حتى الآن كيف كانت تعمل هذه الأفران المزعومة، وما الدليل على ثبوت وجودها، وعلى من لديه الدليل على وجودها أن يتقدم»!

الموضوع في القوانين الأوربية أكبر من أن يمس ، بإمكانك أن تسب الله ، وليس بإمكانك أن تنكر الهولوكوست، والاجتهاد هنا محرم.

          والصهيونية العالمية، تلح بشكل دائم على إبقاء الوعي العام لليهود في «حالة من التذكر الدائم» لما ي


المزيد


يعيش أولمرت..تسقط إسرائيل

تشرين الثاني 28th, 2006 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

بعد تعطل أدوات الفعل عند العرب وبعد دخولهم العصر الذهبي للـ"كلام" ،لم يعد هناك أي مفهوم لكلمتي يعيش ويسقط إلا الهتاف، بحيث إنك لو قلت لطفل "يعيش السمك في الماء" لقال بملء صوته "يعيش …يعيش يعيش!" .

هنا أنا لا أتحدث عن( يعيش ويسقط )الهتافية ، أنا أتحدث عن (يعيش ويسقط ) بمعنى فعل مضارع عادي كغيره من أفعال المضارع.

ما دفعني إلى ذلك هو خبر قبول أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف العمليات  في غزة مقابل وقف إطلاق الصواريخ ، بعض الفصائل رفضت الاتفاق لأنه لا يشمل الضفة الغربية ، لكن ما يعنينا هنا هو مدلول هذا الاتفاق.

فإسرائيل التي ظلت فترة طويلة لا تعترف بوجود مخلوق اسمه الشعب الفلسطيني ، أصبحت اليوم تعترف بـ"منظماته الإرهابية"

لم يعد باستطاعة إسرائيل أن تقول يوماً نحن لا نتفاوض مع الإرهابيين ،فهي قد عقدت معهم اليوم وقفاً لإطلاق النار ،وسوف تعد قريباً اتفاقية تبادل الأسرى ،وهذا الاعتراف يدل على تطور خطير في الدولة العبرية.

أمر آخر هو أن هذا الوقف وإن كان هشاً حتى الآن وربما يسقط بعد فترة من الزمن ؛قد أعطى دفعاً هائلاً للمجاهدي

المزيد


نهاية عميل…انتهت صلاحيته!

تشرين الثاني 12th, 2006 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

عـ48ـرب

نشرت صحيفة "هآرتس" قبل أكثر من أسبوع تقريراً، ورغم أن التقرير قد عرض في سياق إثارة قضية ما يسمى في الخطاب الإسرائيلي بـ"المتعاونين"، من باب الكشف عن "نكران الجميل" والقلق على مصيرهم في إسرائيل، وذلك حتى لا يكون المصير البائس الذي انتظرهم دافعاً للتراجع في حجم العمالة، إلا أنه يمكن قراءة التقرير من باب اعترافات عميل سقط في مستنقع الخيانة، ويصف المصير الذي كان ينتظره في السجون الإسرائيلية بعد أن "انتهت مدة صلاحيته".. ولم يشفع له تاريخه الأسود في الخيانة..

 

ويشير إلتقرير إلى ضلوعه في عدد لا يحصى من العمليات في خدمة الإحتلال، من بينها الكشف عن مكان اختباء عدد من الأسرى الفارين من سجن الرملة، إرشاد قوات الإحتلال إلى أماكن المطلوبين الفلسطينيين، بل وتنفيذ عمليات اعتقال، وتضليل مقاومين لتسهيل اغتيالهم أو القبض عليهم، والمساعدة في إطلاق سراح شرطي إسرائيلي كانت قد أسرته عناصر المقاومة، والكشف عن منفذي الهجوم على سيارة الوزير دافيد ليفي في حينه، وبيع أراض عربية في القدس والخليل للمستوطنين، وغيرها..

 

***

 

رامي برهوم أحد كبار "المتعاونين- العملاء"، ويقال إنه كان يطلق عليه لقب "ملك الأغوار" عندما كان في أوج "سطوته- عمالته" في سنوات الثمانينيات، وذلك بحسب محاميه، مناحيم مور، الذي كان أحد العاملين في الأجهزة الأمنية لمدة 30 عاماً، ثم تعلم الحقوق وغير مهنته.

 

"كان متعاوناً مكشوفاً ساعد الحكم العسكري وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة. وكل جندي خدم في منطقة أريحا والأغوار يعرفه. وكان من القلة التي قدمت الكثير من الخدمات لإسرائيل.. أما اليوم، وعندما أصبح في جيل 48 عاماً، فقد بات هزيلاً ضامراً، مريضاً بالسكري والسل، وغير قادر على المشي لوحده، ويوشك على الموت في السجون الإسرائيلية، بدون أن يتحرك أحد لتقديم المساعدة"..

 

وبعد أكثر من 20 عاماً، التقى برهوم ومور ثانية. وتطوع مور لتقديم طلب لإطلاق سراح برهوم بشكل مبكر نظراً لأسباب صحية، إلا أنه بدوره أصيب بعدوى داء السل..

 

ولد برهوم في أريحا لأبوين فلسطينيين اضطرهما عدوان 1967 إلى اللجوء إلى الأردن. وعلمه عناصر الأجهزة الأمنية كيف يرضيهم بخدماته على حساب شعبه.

 

يقول إنه ربط مصيره بإسرائيل منذ مطلع سنوات السبعينيات. زيف بطاقات هوية من أجل التطوع في الشرطة. ويقول إن سمع ذات يوم أن خلية فدائية تكمن في بيارة. فذهب إليهم. وعندما رأوه اعتقدوا أنه مجرد ولد صغير، وسألونه عن الطريق التي تؤدي إلى الحدود مع الأردن، فأشارت لهم إلى الجهة، وفوراً سارع إلى تقديم تقرير إلى قوات الأمن. وتبين لاحقاً أن الخلية عبارة عن مجموعة الأسرى الفلسطينيين تمكنوا من الهرب من سجن الرملة في الهروب الكبير، وقد تم اعتقالهم وإعادتهم إلى السجن..

 

يقول:" في تلك الأيام كنت أقول بعمل كتيبة كاملة، والجيش الإسرائيلي يعرف ذلك. كل الجنود من الأغوار إلى رام الله يعرفونني. كنت أدخل بيوت المطلوبين الأمنيين لوحدي لإقناعهم بتسليم أنفسهم بدلاً من إدخال قوات الأمن إلى المخيمات".

 

وذات مرة رفض أحد المطلوبين تسليم نفسه حتى لا يتهم بالتعاون في حال وافق على الخروج معه، فقام باعتقاله ووضعه بصندوق السيارة الخلفي بالقوة، وسلمه لقوات الأمن.. وهنا يقول:" بدل من أن يقدموا لي الشك

المزيد


يا أمتنا! دعي الجهاد والزمي المقاومة السياسية ….وهذا هو المصير

أيلول 15th, 2006 كتبها محمد يعقوب نشر في , اعرف عدوك

في بدايات الاستعمار الغربي للقارة الأمريكية قال وليم برادفورد حاكم مستعمرة بليتموت:"إن نشر الأوبئة بين الهنود الحمرعمل يدخل السرور والبهجة على قلب الله ، ، وهكذا يموت 950 هندي من كل ألف ، وينتن بعضهم فوق الأرض دون أن يجد من يدفنه ،إن على المؤمنين أن يشكروا الله على فضله هذا ونعمته "
ولابد لنا أن نذكر لمن لا يعلم : إن مجموع الحروب الجرثومية التي أبيد بها الهنود الحمر 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون ، 17 بالحصبة ، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل والديفتريا والتيفوس والكوليرا ، بل إن جماعات وشعوب وصلتها الأوبئة أبيدت بها قبل أن ترى وجهة الإنسان الأمريكي الأبيض.

بعض من يوميات الإبادة

ونظراً لحاجة الأمريكان للأيدي العاملة بنظام السخرة لاستغلال الثروات التي ورثوها عن الهنود عدلوا جزءاً من إستراتجيتهم في القتل ، بالإبادة عن طريق نظام السخرة للهنود .
ففي عام 1846 احتلت جيوش الأمريكان كاليفورنيا وتقول الإحصائيات أنهم تمكنوا من إبادة 80 % من هنود كاليفورنيا بالسخرة حيث نشط بجانب ذلك التجارة بالأطفال والنساء .
وفي عام 1830 سن الكونجرس الأمريكي قانون ترحيل الهنود قصراً وأصبح من حق المستعمر الأمريكي أن يطرد الهندى من أرضه ويقتله إذا أراد ، ويومها حصدت قوات الجيش النظامي الأمريكي من لم يمت من 5 شعوب هندية كاملة بعد تهجيرهم قصراً إلى مناطق موبوءة بالكوليرا .
وفي حملة 1776 على هنود الشيروكي تم إحراق المدن الهندية وأتلفت المحاصيل الزراعية ،وسيق من بقى من هنود الشيروكي إلى الغابات ليقتلوا ، ولم تمض ثلاث سنوات حتى أصدر جورج واشنطن أوامره للجنود بأن يحيلوا مساكن هنود الأوروكو إلى خراب ومحوها من على وجه الأرض فدمروا 30 قرية تقريباً في فترة قياسية لا تزيد عن خمس سنوات ، ثم استُؤنف هذا التدمير بأمر واشنطن في مدن الهنود الأخرى في أواخر القرن الثامن عشر.
ومضى الأباء المؤسسون جميعاً على خطى جورج واشنطن فحتى توماس جفرسون -الملقب برسول الحرية الأمريكية وكاتب وثيقة إستقلالها - أمر وزير دفاعه بأن يواجه الهنود الذين يواجهون الاستعمار لأمريكي بالبلطة(أداة قطع الشجر)، وأن لا يضع هذه البلطة حتى يفنيهم فقال له " نعم إنهم قد يقتلون أفراداً مناً ، ولكننا سنفنيهم ونمحو آثارهم من الأرض " .
وعام 1633 كان هنود النارغنستس قد تعرضوا لحرب بالجدري حيث قدم إليهم الأمريكان هدايا مسمومة بجراثيم الجدري ،وعندما أقام الهنود محاكمة للكابتين جون أولدام بتهمة القتل الجماعي وأعدموه ، انتقمت أمريكا بإبادة هنود النارغنستس عام 1637 بحرب الجراثيم .
وفي عام 1636 تظهر أول وثيقة تثبت استخدام الأمريكان للسلاح الجرثومي عمداً ، حيث كتب القائد الإنجليزى العام اللورد " جفرى أمهرست " إلى هنرى بواكيه ، يطلب منه أن يجرى مفاوضات مع الهنود ويقدم لهم بطانيات مسمومة بالجدري وأجاب بواكيه " سأحاول جاهداً أن أسمهم بعض الأغطية الملوثة التي سأهديهم بها وسأخذ الاحتياطات اللازمة كي لا أصاب بالمرض" .
و فعلاً انتشر الوباء بين أربعة شعوب هندية وأتى على أكثر من مئة ألف طفل وشيخ و امرأة وشاب ، وبعد حوالي 15 سنة كانت كل الولايات المتحدة تتساءل عن أفضل وسيلة للقضاء على هنود كالفورنيا ، فمع الاستيلاء على هذه الولاية الواسعة من المكسيك وجدت أمريكا نفسها أمام مهمة جديدة وصفتها إحدى صحف سان فرانسيسكوا كما يلي :
(إن الهنود هنا جاهزون للذبح ـ وللقتل بالبنادق أو بالجدري … وهذا ما يتم الآن فعلاً )، وفي ذلك الزمان كلفت الحكومات الأمريكية شركات خاصة للقيام بتلك المهمات "النبيلة" التي دافع عنها
" فرانسيس ياركين " أشهر مؤرخ أمريكي في عصره فيقول " إن الهندي نفسه في الواقع هو المسؤول عن الدمار الذي لحق به لأنه لم يتعلم الحضارة ولابد له من الزوال … والأمر يستحق"

إبادة الحضارة الهندية…وسلخ رؤوسها

دأبت هوليود على هدم الحضارة الهندية وطمس معالمها عبر تصويرها بالوحشية والهمجية والدموية القائمة على التمثيل بالإنسان الأبيض الذي أتى يعلمهم الحضارة ، وكل هذه محض افتراء على الحضارة الهندية التي استقبلت الإنسان الأبيض وأنقذته من الموت المحدق وعلمته زراعة الأرض وعمارتها وكيفية استغلال ثروات الطبيعة في البلاد الهندية .
التمثيل بجثث الهنود وسلخ فروات رؤوسهم:
لقد ارتكب الإنسان الأمريكي والإنجليزي الأبيض جريمة سلخ الفروة في كل حروبه ضد الهندي وذلك على النقيض مما تروج له هوليود والرسميون والإعلاميون وأكاديميو التاريخ المنتصر ، فقد رصدت السلطات الاستعمارية مكافأة لمن يقتل هندي ويأتي برأسه ، ثم اكتفت بعد ذلك بسلخ بفروة الرأس ، إلا في بعص المناسبات التي تريد التأكد فيها من هوية الضحية ، ولعل أقدم مكافأة على فروة الرأس بدلاً من كل الجمجمة تعود إلى عام 1664 ، ففي 12 أيلول سبتمبر من ذلك العام

المزيد