إن المجاهدين جزء محدود من طاقات الأمة ومع ذلك يحققون المعجزة فكيف لو نهضت  الأمة كلها

الشهيد القائد فتحي الشقاقي





عذراً فلسطين

أيلول 11th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر

أهلوك لا سور من الكذب

 

 

أهلوك لا قناصة الرتب


 

 

 

شدي عليك الجرح وانتصبي

عبر الدجى رمحاً من اللهب

يا ساحة الأنواء كم عصفت

فيها خيول الهول والرعب

فالأرض فيها وجه مذبحة

والجو امطارٌ من الشهب

لم يبق غصنٌ غير منتهب

لم يبق وجه غير مستلب

أهلوك لا سورٌ من الكذب

..أهلوك لا قناصة الرتب

المزيد


هنا غوانتنامو…سميح قاسم

أغسطس 14th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر, جروح لم تندمل

بعض من قصيدة هنا غوانتنامو للشاعر الفلسطيني سميح قاسم

تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ
    

ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ
    

وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ
    

ويهوي الظلامُ
    

هنا غوانتانامو..
    

أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
    

أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
    

أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
    

بدفءِ يديها
    

وتبكي عليكَ. وتبكي عليها
    

وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب
    

لأنك في غوانتانامو
    

وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ

القصيدة الكاملة فيما يأتي:

هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ

هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ

هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ

بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ

هنا غوانتانامو..

وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ. لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ

وقيدٌ يُسمَّى السِّوارْ

وقيدٌ دماءٌ. وقيدٌ دمارْ

وراءَ الجدارِ. وراءَ الحديدِ. وراء الجدارْ

هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ

هنا غوانتانامو..

تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ

ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ

وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ

ويهوي الظلامُ

هنا غوانتانامو..

أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ

أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ

أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً

بدفءِ يديها

وتبكي عليكَ. وتبكي عليها

وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب

لأنك في غوانتانامو

وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ..

تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟

يا جنرالَ الظلامِ . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ

يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ

ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ

إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ

إلى أين يمضي السلامُ؟

إلى أين يمضي الكلامُ؟

إلى غوانتانامو..

تعيشُ اللغاتُ هنا. وتموتُ اللغاتْ

على الملحِ والدمعِ والذكرياتْ

وتؤوي بقايا الرفاتِ بقايا الرفاتْ

وأحذيةُ الجندِ لا تستريحُ. وقبضاتُهم لا تريحُ. وما من شرائعَ. ما من وصايا. ولا دينَ. لا ربَّ. لا شرقَ. لا غربَ. ما من حدودٍ. وما من جهاتْ

هنا كوكبٌ خارجَ الأرضِ. لا تُشرقُ الشمسُ فيه. وما من حياةٍ عليه. وما من حروبٍ. وليسَ عليه سلامُ

هنا كوكبٌ خارجَ الجاذبيَّهْ

وما من معانٍ إلهيَّةٍ تدَّعيهِ

وما من رؤىً آدميَّهْ

ظلامٌ

ظلامٌ

ظلامُ

هنا.. غوانتانامو..

جناحُ الفراشةِ ينسى زهورَ الربيعِ. جناح الفراشةِ ينسى الربيعَ القديمَ الجديدَ القريبَ البعيدَ. ويسقطُ في النارِ. لا طَلْعَ. لا زرعَ. كفُّ الأسيرِ جناحُ الفراشةِ. مَن أشعَلَ النارَ في البدءِ؟ مَن أرهبَ النسمةَ

الوادعَهْ

ومن أرعبَ الوردةَ الطالعهْ

لتسقطَ كفُّ الأسيرِ. ويسقطَ قلبُ الطليقِ. على لهبِ الفاجعَهْ

ويرحلَ بالراحلينَ المقامُ

إلى غوانتانامو..

كلامٌ جميلٌ عن العدلِ والظلمِ. والحربِ والسلمِ. في مجلسِ الحسنِ والصونِ والأمنِ. في كافيتيريا الرصيفِ. وفي البرلمانِ. وفي المهرجانِ. وبين القضاةِ. وفي الجامعاتِ. كلامٌ غزيرٌ. وحلوٌ

مريرٌ. ومَرَّ الكرامِ يمرُّ عليه الكرامُ

ويمضي الصدى. ويضيعُ الكلامُ

ولا شيءَ يبقى سوى.. غوانتانامو..

ويبقى غبارٌ على صُوَرِ العائلهْ

ووجهٌ يغيبُ رويداً رويداً. وتشحُب ألوانُه الحائلهْ

وسيّدةٌ عُمرُها ألفُ عُمرٍ. تقاومُ قامتُها المائلهْ

لترفعَ عينينِ ذابلتينِ إلى صورةِ الأُسرةِ الذابله

"تُرى أين أنتَ؟"

"متى ستعودُ؟"

"وهل ستعودُ قُبيل رحيلي؟"

"لأمِّك حقٌّ عليكَ. ترفَّقْ بأمِّك يا ابني. تعالَ قليلاً. ألستَ ترى أنّني راحلهْ؟"

"تُرى أين أنتَ؟"

وتجهلُ أُمُّ الأسيرِ البعيدِ مكاناً بعيداً

يسمُّونَهُ غوانتانامو

وتبكي.. وتبكي عليها العنادلُ. تبكي النسورُ. ويبكي اليمامُ..

هنا وطنُ الحزنِ من كلِّ جنسٍ ولونٍ. هنا وطنُ الخوفِ والخسفِ من كلِّ صنفٍ. هنا وطن السحقِ والمحقِ والموتِ كيف تشاءُ المشيئةُ موتٌ ترابٌ. وموتٌ رخامُ

هنا غوانتانامو

أراجيحُ ضوءٍ شحيحٍ عقاربُ ساعتِهِ المفلتهْ

ورقّاصُ ساعتِهِ الميّتهْ

هنا غوانتانامو

يغنّي المغنّي الأسيرُ دماً. يا صديقي المغنّي

لجرحِكَ إيقاعُ جرحي

لصوتِكَ أوتارُ حزني

لموتِكَ ما ظلَّ لي من حياتي

وما ظلَّ للموتِ منّي

وكلُّ زمانٍ هُلامُ

وكلُّ مكانٍ هُلامُ

سوى غوانتانامو..

لبرجِ المراقبةِ الجهْمِ أن يستثيرَ الرياحَ وأن يستفزَّ الجهاتْ

وللحارسِ الفظّ أن يشتُمَ الأمَّهاتْ

وللثكناتِ .. وللأسلحهْ

ممارسةُ الحلمِ بالمذبحهْ

وللزيتِ والشَّحم والفحمِ أن تتحدّى طموحَ الزهورِ

وأن تتصدّى لتوقِ النباتْ

وللقبضاتِ. وللأحذيهْ

معاقبةُ الأغنيهْ

وقمعُ الصَّلاةْ

هنا ما يشاءُ النِّظامُ

وفوضى تُرتِّبُ فوضى

ويُسكِتُ جوعاً صِيامُ

هنا غوانتانامو..

ينامون بين الأسرَّةِ والريحِ. أهدابُهم في النجومِ. وأطرافُهم في مياهِ المحيطِ. ينامونَ صفراً عُراةً وسوداً وبيضاً عراةً وسُمراً عُراةً. لحافُ السماءِ غطاءٌ ثقيلٌ. ينامون بين شفيرِ الجحيمِ وحبلِ الخلاصِ.

وهل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالَ المشانقِ؟ هل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالُ المشانقِ؟ مَن يُصدرُ الحُكمَ يا حضراتِ القضاةِ الغزاةِ الطغاةِ؟ ينامون أسرى الحنينِ وأسرى الجنونِ. ولا نومَ . لا صحوَ. ما

من أسِرَّهْ

سوى شُهُبٍ من شظايا المجرَّهْ

وما من لحافٍ سوى ما يُهيل القتامُ

على غوانتانامو

وأكفانِ حزنٍ. ونيرانِ حَسْرَهْ

هنا غوانتانامو

تقولُ الدساتيرُ ما لا تقولُ البنادقْ

تقولُ المغاربُ ما لا تقولُ المشارقْ

تقولُ الأراجيحُ ما لا تقولُ المشانقْ

يقولُ الأساطينُ في فنِّ قتلِ المحبَّةِ. ما لا

تقولُ أناشيدُ

المزيد


هوامش على جدران النكسة …نزار قباني

حزيران 24th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر

1)
أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمة
والكتب القديمة
أنعي لكم
كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة
ومفردات العُهر، والهجاء، والشتيمة..
أنعي لكم..
أنعي لكم..
نهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمة.
2)
مالحة في فمنا القصائد
مالحة ضفائر النساء
والليل، والأستار، والمقاعد
مالحة أمامنا الأشياء..
3)
يا وطني الحزين
حوَّلتني بلحظةٍ
من شاعر يكتب شعر الحب والحنين
لشاعر يكتب بالسكين ..
4)
لأن ما نُحسه
أكبر من أوراقنا ..
لا بد أن نخجل من أشعارنا
5)
إذا خسرنا الحرب، لا غرابة
لأننا ندخلها
بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة
بالعنتريات التي ما قتلت ذُبابة
لأننا ندخلها
بمنطق الطبلة والربابة..
6)
السر في مأساتنا
صراخنا أضخم من أصواتنا
وسيفنا..
أطول من قاماتنا..
7)
خلاصة القضية
توجز في عبارة
لقد لبسنا قشرة الحضارة
والروح جاهلية..
8)
بالناي والمزمار
لا يحدث انتصار..
9)
كلَّفَنا ارتجالُنا
خسمين ألف خيمةٍ جديدة..
10)
لا تلعنوا السماء
إذا تخلَّت عنكم
لا تلعنوا الظروف
فالله يُؤتي النصر من يشاء
وليس حدَّادًا لديكم..
يصنع السيوف..
11)
يُوجعني أن أسمع الأنباء في الصباح
يُوجعني..
أن أسمع النُّباح..
12)
ما دخل اليهود من حدودنا
وإنما..
تسربوا كالنَّمل من عُيوبنا..
13)
خمسة آلاف سنة..
ونحن في السرداب
ذقوننا طويلة
نقودنا مجهولة
عيوننا مرافئ الذباب..
يا أصدقائي
جرِّبوا أن تكسروا الأبواب
أن تغسلوا أفكاركم
وتغسلوا الأثواب
يا أصدقائي
جرِّبوا أن تقرؤوا كتاب..
أن تكتبوا كتاب..
أن تزرعوا الحروف..
والرمان..
والأعناب..
أن تبحروا إلى بلاد الثلج والضباب
فالناس يجهلونكم..
في خارج السرداب
الناس يحسبونكم
نوعًا من الذئاب..
14)
جلودنا ميِّتة الإحساس
أرواحنا تشكو من الإفلاس
أيامنا تدور بين الزار..
والشطرنج..
والنعاس..
هل نحن خير أمة قد أخرجت للناس؟
15)
كان بوسع نفطنا الدافق في الصحاري
أن يستحيل خنجرًا ..
من لهبٍ ونارِ
لكنه..
واخجلة الأشراف من قريش

المزيد


أنت طالق - عمر الفرا

أيار 31st, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , آداب, إن من الشعر, صوتيات...شعر وأغانٍ وأناشيد

قصيدة رائعة بالعامية لعمر الفرا الشاعر السوري المعروف على الرابط

 http://www.megaupload.com/?d=93VLS3FP


 

 


النهر والموت…بدر شاكر السياب بالعربية والإنكليزية

نيسان 27th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , آداب, إن من الشعر, شعر ...بدر شاكر السياب

1
بويب
بويب
أجراس برج ضاع في قارة البحر
الماء في الجرار، و الغروب في الشجر
وتنضج الجرار أجراسا من المطر
بلورها يذوب في أنين
" بويب .. يا بويب"
فيدلهم في دمي حنين
إليك يا بويب
يا نهري الحزين كالمطر

أود لو عدوت في الظلام
أشد قبضتي تحملان شوق عام
في كل إصبع كأني أحمل النذور
إليك من قمح و من زهور
أود لو أطل من أسرة التلال
لألمح القمر
يخوض بين ضفتيك يزرع الظلال
و يملأ السلال
بالماء و الأسماك و الزهر
أود لو أخوض فيك أتبع القمر
و اسمع الحصى يصل منك في القرار
صليل آلاف العصافير على الشجر
أغابة من الدموع أنت أم نهر؟
و السمك الساهر هل ينام في السحر؟
و هذه النجوم هل تظل في انتظار
تطعم بالحرير آلاف من الإبر ؟

و أنت يا بويب
أود لو غرقت فيك ألقط المحار
أشيد منه دار
يضيء فيها خضرة المياه و الشجر
ما تنضح النجوم و القمر
و أغتدي فيك مع الجزر إلى البحر
فالموت عالم غريب يفتن الصغار
وبابه الخفي كان فيك يا بويب

2
بويب ..

المزيد


الوصية…بدر شاكر السياب

آذار 18th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر, شعر ...بدر شاكر السياب

من مرضي
من السرير الأبيض
من جاري انهار على فراشه و حشرجا
يمص من زجاجة أنفاسه المصفره ،
من حلمي الذي يمد لي طريق المقبره
والقمر المريض و الدجى ..؟
أكتبها وصية لزوجتي المنتظره
وطفلي الصارخ في رقاده : " أبي ، أبي"
تلم في حروفها من عمري المعذب
لو أن عوليس وقد عاد إلى دياره
صاحت به الآلهة الحاقدة المدمره
أن ينشر القلاع ، أن يضل في بحاره
دون يقين أن يعود في غد لداره
ما خضه النذير و الهواجس
كما تخض نفسي الهواجس المبعثره
اليوم ما على الضمير من حياء حارس
أخاف من ضبابة صفراء
تنبع من دمائي
تلفني فما أرى على المدى سواها
أكاد من ذلك لا أراها
يقص جسمي الذليل مبضع
كأنه يقص طينة بدون ماء
ولا أحس غير هبة من النسيم ترفع من طرف الستائر الضباب
ليقطر الظلام ، لست أسمع
سوى رعود رن في اليباب
منها صدى وذاب في الهواء …
أخاف من ضبابة صفراء

أخاف أن أزلق من غيبوبة التخدير
إلى بحار ما لها من مرسى
و ما استطاع سندباد حين أمسى
فيهن أن يعود للعود وللشراب والزهور،
صباحها ظلام
وليلها من صخرة سوداء
من ظل غيبوبتي المسجور
إلى دجى

المزيد


أنا آت…محمود درويش

شباط 23rd, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر

أنا آتٍ إلى ظل عينيك.. آت

من خيام الزمان البعيد، ومن لمعان السلاسل

أنت كل النساء اللواتي

مات أزواجهن. وكل الثواكل

أنت

أنت العيون التي فرَّ منها الصباح

حين صارت أغاني البلابل

ورقًا يابسًا في مهبِّ الرياح!

 

أنا آتٍ إلى ظل عينيك.. آت

من جلود تحاك السجاجيد منها.. ومن حدقات

علّقت فوق جيد الأميرة عقدًا..

أنت بيتي ومنفاي.. أنت

أنت أرضي التي دمَّرتني

أنت أرضي التي حوَّلتني سماء..

وأنت..

كل ما قيل عنك ارتجال وكذبه!

 

لست سمراء،

لست غزالاً،

ولست الندى والنبيذ،

ولست

كوكبًا طالعاً من كتاب الأغاني القديمة

عندما ارتجَّ صوت المغنين.. كنت

لغة الدم حين تصير الشوارع غابه

وتصير العيون زجاجًا

ويصير الحنين جريمه.

لا تموتي على شرفات الكآبة

كل لون على شفتيك احتفال

يا لليالي التي انصرمت.. بالنهار الذي سوف يأتي

أول سطر بسفر الجبال

الجبال التي أصبحت سُلَّمًا نحو موتي!

والسياط التي احترقت فوق ظهري وظهرك

سوف تبقي سؤال:

أين سمسار كل المنابر؟

أين الذي كان.. كان يلوك حجارة قبري وقبرك.

 

ما الذي يجعل الكلمات عرايا؟

ما الذي يجعل الريح شوكًا، وفحم الليالي مرايا؟

ما الذي ينزع الجلد عني، ويثقب عظمي؟

ما الذي يجعل القلب مثل القذيفة؟

وضلوع المغنين سارية للبيارق؟

ما الذي يفرش النار تحت سرير الخليفة؟

ما الذي يجعل الشفتين صواعق؟

أخته.. أمه.. حبه

لعبة بين أيدي الجنود

وبين سماسرة الخُطب الحاميه

فيعض القيود.. ويأتي

إلى الموت.. يأتي

إلى ظل عينيك.. يأتي!

 

أنا آتٍ ظل عينيك.. آت

من كتاب الكلام المحنط فوق الشفاه المعاده

أكلت فرسي، في الطريق، جراده

مزَّقت جبهتي، في الطريق، سحابه

صلبتني على الطريق ذبابه!

فاغفري لي..

كل هذا الهوان، اغفري لي

انتمائي إلى هامش يحترق!

واغفر لي قرابة

ربطتني بزوبعة في كؤوس الورق

واجعليني شهيد الدفاع

عن العشب

والحب

والسخرية

عن غبار الشوارع أو عن غبار الشجر

المزيد


الطلاسم…إيليا أبو ماضي

شباط 19th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر

جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري

*^*

وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟
أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف والدهر يجري؟
لست أدري

*^*

أجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟
هل أنا حرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقودْ؟
أتمنى أنني أدري ولكن
لست أدري

*^*

ليت شعري وأنا في عالَم الغيب الأمينْ
أتراني كنت أدري أنني فيه دفينْ؟
وبأني سوف أبدو وبأني سأكون؟
أم تراني كنت لا أدركُ شيئاً؟
لست أدري

*^*

أتراني قبلما أصبحت إنساناً سويَّا
أتراني كنت محواً؟ أم تراني كنت شيَّا؟
ألهذا اللغز حلٌّ؟ أم سيبقى أبديَّا؟
لست أدري ، ولماذا لست أدري؟
لست أدري

*^*

قد سألت البحر يوماً : هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيحٌ ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوراً وبهتاناً وإفكا؟
ضحكت أمواجه منِّي وقالت :
لست أدري

*^*

أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا؟
وهل الشاطئ يدري أنه جاثٍ لديكا؟
وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا؟
ما الذي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري

*^*

أنت يا بحر أسيرٌ آهِ ما أعظمَ أسرَكْ
أنت مثلي أيها الجبّارُ لا تملكُ أمرَكْ
أشبهَتْ حالُك حالي وحكى عذريَ عذرَكْ
فمتى أنجو من الأسْرِ وتنجو؟
لست أدري

*^*
ترسلُ السُّحبَ فتسقي أرضَنا والشجرا
قد أكلناكَ وقلنا قد أكلنا الثمرا
وشربناكَ وقلنا قد شربنا المطرا
أصوابٌ ما زعمنا أم ضلالٌ
لست أدري

*^*

قد سألتُ السحْبَ في الآفاقِ هل تذكرُ رملَكْ؟
وسألت الشجرَ المورِقَ هل يعرفُ فضلَكْ؟
وسألتُ الدرَّ في الأعناقِ هل تذكرُ أصلَكْ؟
وكأنِّي خلتها قالتْ جميعاً:
لست أدري

*^*

يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا
تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا
قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا
ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟
لست أدري

*^*

كم فتاةٍ مثلِ ليلى وفتىً كابنِ الملوَّحْ
أنفقا الساعاتِ في الشاطئ تشكو وهْوَ يشرحْ
كلَّما حدَّثَ أصغتْ وإذا قالتْ ترنَّحْ
أحفيفُ الموج سِرٌّ ضيَّعاهُ؟
لست أدري

*^*
كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا
طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا
ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟
أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي
لست أدري

*^*

فيك مثلي أيها الجبّارُ أصدافٌ ورملُ

المزيد


سفر أيوب

شباط 5th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر, شعر ...بدر شاكر السياب

لك الحمد مهما استطال البلاء

ومهما استبدّ الألم،

لك الحمد، إن الرزايا عطاء

وان المصيبات بعض الكرم.

ألم تُعطني أنت هذا الظلام

وأعطيتني أنت هذا السّحر؟

فهل تشكر الأرض قطر المطر

وتغضب إن لم يجدها الغمام؟

شهور طوال وهذي الجراح

تمزّق جنبي مثل المدى

ولا يهدأ الداء عند الصباح

ولا يمسح اللّيل أو جاعه بالردى.

ولكنّ أيّوب إن صاح صاح:

«لك الحمد، ان الرزايا ندى،

وإنّ الجراح هدايا الحبيب

أضمّ إلى الصّدر باقتها،

هداياك في خافقي لا تغيب،

هداياك مقبولة. هاتها!"

أشد جراحي وأهتف

بالعائدين:

المزيد


غريب

كانون الثاني 12th, 2007 كتبها محمد يعقوب نشر في , إن من الشعر

يدخل الإنسان الحياة…لبس ثوب العيش لم يستشر ،ويخلعه قهراً بغير ميعاد

أعتذر عن غيابي الذي طال …لكن الظرف كان قاهراً…فقد توفي الوالد رحمه الله …ولا يسعني هنا إلا أن أذكر بالموت وسكراته ، وكما يقول عمر رضي الله عنه"كفى بالموت واعظاً"
هذه القصيدة كتبها الإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما ،وفيها يقول

لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ

إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ

على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ

سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي

وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها

الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني

وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ

ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً

عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي

يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ

يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا

وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً

عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي

وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي

وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني

واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها

مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها

وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا

بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ

وَقـامَ مَن

المزيد


التالي