إن المجاهدين جزء محدود من طاقات الأمة ومع ذلك يحققون المعجزة فكيف لو نهضت  الأمة كلها

الشهيد القائد فتحي الشقاقي





أما آن لنا أن نعترف … المسلمون على مر التاريخ …فشلوا سياسياً

كتبهامحمد يعقوب ، في 14 تشرين الثاني 2006 الساعة: 01:09 ص

يقول النبي صلى الله عليه وسلم(الحديث صحيح)

الخلافة بعدي ثلاثون ثم تكون ملكا

هذا الحديث كما هو واضح ينقض مقولة من يقول إن الخلافة ظللت المسلمين 13 قرناً…إنها كما يقول الحديث ثلاثون سنة فقط

إنها تنقض من يفتخر بخلفاء أمية وبني العباس وبني عثمان…فهم لا يستحقون لقب خليفة أصلاً إنهم ملوك…

إنها تعيب من جعل تاريخ الإسلام تاريخاً لخلفائه بدءاً من ابن كثير وانتهاء بحسن إبراهيم حسن..فالخلفاء كانوا بعيدين عن نهج الإسلام فكيف ينسب تاريخهم إلى الإسلام، ولماذا لا ننسب تاريخنا إلى المسلمين كشعب وهم الذين لم يتخلوا عن الإسلام كمنهج ثلاثة عشر قرناً

لا اعتقد أن أحداً من القراء يخالفني حتى هذه النقطة.

ولكن……

ينادي البعض إلى العودة إلى الخلافة الراشدة بحذافيرها…بل وصل البعض إلى العودة إلى تفاصيلها العملية ،حيث يقول حزب التحرير مثلاً : علينا العودة إلى نظام الدواوين الراشدي ونظام الولايات الراشدي ونظام الخلافة مدى الحياة كما كان الراشدون…..إلخ

هنا أنا أتساءل:

هل استطاع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم الحفاظ على تجربة الشورى التي أرسوها
أم أنهم كانوا مثاليين في الطرح فاعتمدوا على النيات الحسنة فسقطت الخلافة كما يقول النبي بعد ثلاثين سنة

هل كانت النهاية المأساوية لعثمان وعلي رضي الله عنهما صدفة أم هي نتيجة طبيعية لأخطاء تكتيكية وقع بها الراشدون"طبعاً ليست أخطاء بالمعنى الشرعي لأن النبي يقول عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"

هل يقتصر النجاح على مجرد التفوق أم أن النجاح الحقيقي هو المحافظة على هذا التفوق
لماذا نقض الطامعون حكم الإسلام في ثلاثة عقود رغم أن الناس ظلوا يحتكمون إلى الإسلام ثلاثة عشر قرناً

هل علينا العودة إلى جوهر الخلافة الراشدة أم إلى تفاصيلها؟


ألم يقل صلى الله عليه وآله وصحبه:
"لينتقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة‏"
لماذا نُقضت عروة الحكم بهذه السرعة
هل الظروف الموضوعية كانت أقوى من الإمكانات الذاتية
أم إن الخلل كان يكمن في المسلمين
أم في طريقة تعاملهم مع الحكم
ألم يقل عمر رضي الله عنه عن أسلوب الانتخاب سقيفة بني ساعدة:"كانت فلتة لكن الله سلم"
وهل تسليم الله للتجربة كان فلتة أيضاً


إذا تحدثنا عن الاستفادة من مناهج أخرى –كالديمقراطية مثلاً تفتح علينا أبواب جهنم….

هل مناهجنا التاريخية تصلح للنجاح كما هي أم أن علينا العودة إلى الجوهر والاجتهاد في التفاصيل

هل يحق للمسلمين أن يفتخروا بتجربتهم السياسية الناجحة التي لم تستمر إلا ثلاثة عقود

هذه مجرد تساؤلات فشاركونا الإجابة
وأرجو ألا يفهم أحد أنني أتطاول على مقام الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
فو لله لموطئ وطؤوه في سبيل الله خير من ملء الأرض مني
ولكن …."كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر عليه الصلاة والسلام"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات...فكر سياسي, نحو انطلاقة حضارية | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “أما آن لنا أن نعترف … المسلمون على مر التاريخ …فشلوا سياسياً”

  1. بالنسبة لموضوع الجزيرة توك

    لقد تحدث الكثير عنه

    لا علاقة لنا به

    اتحاد تدوين بلا حدود

    لا صلة له بأي جهة

    هو كيان مستقل بذاته

    وشكرا

  2. أشكرك علي ثقتك الغالية جدا جدا

    و أري أن ترشح نفسك للجنة الدينية

  3. بصفتي واحدا من أعضاء اللجنة التأسيسية لاتحاد التدوين بقيادة الصديق هشام فايد، فاني أخالفه الرأي و أدعوك لتعزيز فريق اللجنة السياسية.و أقول لك صادقا اني قررت التعليق بعد أن طالعت الادراجات الثلاث الاخيرة على مدونتك الجميلة.و لك الاختيار الحاسم.

    صديقك :هشام برجاوي.

  4. هناك فرق كبير بين المبادئ والآليات، فالانتخابات هي آلية لاختيار الحاكم، والتوريث آلية أخرى.. وإذا كانت آلية الاختيار المباشر نجحت في اختيار أبابكر الصديق، والتعيين نجح مع عمر،، فهذا لايعني أنها الآلية الصالحة لكل زمان ومكان،،

    عموما المهم هو الحفاظ على المبادئ، وهي العدل، وحفظ الحقوق، وإقامة الشرع،، أما الآلية، مثل الدواوين، والولايات، وغيرها، فهي آليات لتحقيق الهدف.

    والخلفاء، والسلاطين، كانوا بشرا، بعلمهم وعقلهم المحدود بشريا، بحدود زمانهم. المعرفة البشرية وقتهم.. وقد استفادوا من الآليات التي وجدوها صالحة في زمانهم،، وهذاهو محل القدوة والسنة التي تتبع،، أن نستفيد من أفضل الآليات الموجودة لتحقيق مشروعنا الحضاري الخاص، وليس استيراد مشروع خارجي جاهز ومحاولة تطبيقه عندنا..

    ولك تحياتي…

  5. ما تقوله صحيح تماماً
    لا أخالفك في شيء أخي حسن ..أدعوك لقراءة سلسلة “الديمقراطية والإسلام” في هذه المدونة
    لكنني أقول:
    “كثيراً ما كان سسب الأخطاء بعد العهد الراشدي سوء النية ومحاولة الاستحواذ على الحكم لذلك قال صلى الله عليه وسلم:
    “ثم تكون ملكاً عضوضاً”

    تحياتي الحارة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر