ما سمعنا بهذا في آبائنا
كتبهامحمد يعقوب ، في 7 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:47 م
كان المفكر الفرنسي الراحل ميشيل فوكو أول من استخدم مصطلح (اللامفكر فيه) وهو مصطلح في العلوم الإنسانية يعبر عن المواضيع التي لا يستطيع الإنسان أن يفكر فيها، أو يبعدها عن مجال تفكيره ، ويعبر عنها بعض المترجمين العرب بـ (الاستبعاد التفكيري) أو (اللامفكر فيه) أو (المستحيل التفكير فيه).
والمصطلح المقابل له في القرآن (ما سمعنا بهذا) والذي استخدمه البيان القرآني في قوله تعالى:" مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ" ،وقوله سبحانه:" مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ".
إذ أن الإنسان –عادةً- لا يفكر في الأشياء التي لم يسمع بها من قبل ، بل يعرض عنها لو خطرت في باله، لأن آلية معينة تسيطر على الإنسان وتحول دون التفكير في ما لم يسمع به من قبل ، فالناس الذين يستمع إليهم هم في رأيه أعرف منه وأعلم، ولم يسمعهم قط يتكلمون بهذه الأفكار ، إذاً فهي مرفوضة!
فسلطة المجتمع في صياغة الإنسان سلطة غلابة وقاهرة، والوسائل متعددة بحيث تسد على الإنسان أبواب الفهم وتغلق عليه.
وفي الأزمان الغابرة كان سلطان الآباء كبيراً جداً حتى وصل الناس أحياناً إلى عبادة الأجداد ، وهو مازال يحصل في الهند في عصرنا هذا، وحصل مثله زمن الأنبياء عليهم السلام .
أما في زمننا فقد حصل تقدم للبشرية لأن التغيرات صارت سريعة، بينما الناس في عصور الأنبياء السابقة لم يشاهدوا في التاريخ ما يعينهم لأن يتخلصوا من تقديس الآباء حيث كانت التغيرات بطيئة، والناس على وتيرة واحدة، والأمم متشابهة.
أما في القرون القليلة الماضية فقد حصلت تغيرات كبيرة لم يسمع بها الناس ولم يروا مثلها في جوانب عديدة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً … ما يجعل بالإمكان تخلصهم من قدسية الأفكار التي حملها آباؤهم من قبل ، ربما أن يغيوا دين آبائهم ، ولعل هذا التغيير أن يكون نحو الأفضب، وربما يؤدي بهم إلى الإسلام لأنه الأصلح لهم في الدنيا والآخرة.
وهذا ما نبه إليه القرآن،فرغم ما لاقاه الدين أولاً من تحديات من العرب أنفسهم ، نجد كتاب الله يتحدى المستقبل وينبئ الناس أن دينه سيظهر على الدين كله، وأن نوره لا يمكن إطفاؤه، وأن صدقه سيظهر، ولتعلمن نبأه بعد حين.
قال صلى الله عليه وسلم:" ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل ،عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر" رواه أحمد والحاكم والطبراني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات...فكر سياسي, واحات إسلامية | السمات:واحات إسلامية, إسلاميات...فكر سياسي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 12th, 2008 at 12 يناير 2008 3:31 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
أيّها الأخــوة : أخوة الفطرة
يقول الله تعالى في سورة البقرة /62/ :
(( إنَّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخِرْ وعمل صالحاً فلهم أجرهم عندَ ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا همْ يحزنون)) 0
وأحاديث النبي (ص) في هذا المجال عديدة جداً أذكر أربعة منها :
( الخلق كلهم عيالُ الله وأحبّهم إليه أنفعهم لعياله ) 0
( خيرُ الناس أنفعهم للناس ) 0
(المؤمن مَنْ أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ) 0
( أفضلُ الناس أتقاهم )
وأذكر قولان فقط للخلفاء الراشدين :
- الأول : قول مشهور لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : (( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً )) 0
- و الثاني : قول مشهور لعلـي بن أبي طالـب رضي الله عنه : (( الناس صنفان إمَّا أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لكَ في الخلق ))
وفي المسيحية شواهد عديدة أهمها موعظة الجبل الشهيرة للسيد المسيح عليه السلام 0
وسأكتفي هنا بنص واحد جاء في رسالة القديس يوحنا الأولى :
( إذا قال أحدٌ : إني أحبُّ الله , وهو لايـحبُّ أخاه كان كاذباً , لأنّ الـذي لا يـحب أخاه وهـو يراه , لا يستطيـع أن يحب الله وهو لا يراه ) / 4 :20/0
وفي البوذية شواهد عديدة أنقل هنا واحداً منها :
يقول بوذا : (( إنني قد شطرت قلبي إلى قسمين : قسم لحبِّ الحقيقة , وقسم لحبِّ الآخرين )) 0
الشنتوية تقول : (كل الناس إخوة , وكلهم يستلمون بركات سماء واحدة ) 0
( الشنتوية في اليابان وهي مزيج من ( البوذية والكنفوشية ” هذه الديانة كانت تعتقد بألوهية الامبراطور منذ القرن السادس الميلادي وألغيت هذه العقيدة رسمياً بعد الحرب العالمية الثانية ) 0
الكنفوشية تقول : ” لا تتألم لجهل الناس بك , بل تألم لأنك تجهل النـاس ( كونفـوشيوس قبل الميلاد بحوالي خمسة قرون )0
أيـّـها الأخـــوة :
إنَّ بناء مجتمع أفضل لن يتهيأ إلا بإصلاح ذواتنا وبتحررنا من الرذائل التي تحول دون لقاء بعضنا بالبعض الآخر 0
المفكر الإيراني علي شريعتي / وأخيرا هناك قول مشهور للمهاتما غاندي :
( أسمح لكل التيارات أن تدخل نافذتي , ولكن لا أسمح لها أن تقتلعني من جذوري
يناير 13th, 2008 at 13 يناير 2008 2:48 م
لا تعليق