نشرت لأول مرة 27-1-2008
هو الإِمَامُ، الشَّرِيْفُ، الكَامِلُ، الشَّهِيْدُ, سِبْطُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَيْحَانتُهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَحبُوْبُهُ.
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِب.
من العترة الطاهرة آل بيت رسول الله (أيها الناس، إني تارك فيكم أمرين، لن تضلوا إن اتبعتموهما، وهما كتاب الله، وأهل بيتي عترتي).
ابن الزهراء وعلي،أسماه المصطفى حسينا،وتربى في حجره فغدا كذلك…
إن أراد اللعب كان ظهر الرسول له مركب..كيف لا وهو سيد شباب أهل الجنة
ويوما قَعدَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَلَعَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَاعْتَرَكَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِيْهاً حَسَنُ).
فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَعَلَى حُسَيْنٍ تُوَالِيهِ؟
فَقَالَ: (هَذَا جِبْرِيْلُ يَقُوْلُ: إِيْهاً حُسَيْنُ).
ظل فضل الحسين معروفا في عهد الراشدين الكرام حافظين قول الرسول (أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً) فيوما قال له عمر: (أَيْ بُنَيَّ! وَهَلْ أَنْبتَ عَلَى رُؤُوْسِنَا الشَّعْرَ إِلاَّ اللهُ ثُمَّ أَنْتُم!) صحيح.
مرت الأيام وتقلبت الدهور ودار الزمان دورته وأسند الأمر لغير أهله وغدا يزيد -وما أدراك ما يزيد!- يقال له أمير المؤمنين…إيه يا حسين
قد قتل الأخ والوالد وذهب عهد الخلافة الراشدة،وتسلط الملك العضود كلما مات قيصر جاء قيصر، خليفة ناصبي سكير؛ والشورى في غيبة الجب تنتظر النصير.
أيصمت الحسين…أيصمت ابن عمر وابن الزبير وابن أبي بكر.
بدأت رياح الاضطراب تهب…وساد العصيان المدني في مكة والمدينة، وتسرب الخبر الرهيب ..يزيد يأمر بقتل الأربعة ولكل منهم طريقته في رد الظلم.
جاءت الرسائل من العراق تبايع حسينا أميرا للمؤمنين،يرسل الحسين مسلم بن عقيل ليستطلع الأوضاع،آلاف الكتب يرسلها مسلم أهل العراق جمر تحت الرماد ومن الحسين الشرر
قرر الحسين الخروج والثلاثة ينصحونه بالبقاء (أهل العراق قتلوا أباك وخانوا أخاك) الحسين يصر على موقفه بشكل غريب
فقد روت أم سلمة أن النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قال يوما: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ! احْفَظِي عَلَيْنَا البَابَ).
فَجَاءَ الحُسَيْنُ، فَاقْتَحَمَ، وَجَعلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَسُوْلُ اللهِ يُقَبِّلُهُ.
فَقَالَ المَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟
قَالَ: (نَعَمْ).
قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتلُه، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ المَكَانَ الَّذِي يُقتَلُ فِيْهِ.
قَالَ: (نَعَم).
فَجَاءهُ بِسَهْلَةٍ، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ.
قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهَا كَرْبَلاَءُ. صحيح
فما ملك الرسول دمعه أن فاض.
مضى الحسين بخمسين رجلا وكله ثقة بالله،بدأت الخيانة الوشاة يدلون على مسلم بن عقيل وجموع المبايعين تختبئ في المنازل ناسية البيعة.
علم الحسين ذلك فتابع سيره قائلا
إن كان دين محمد لن يستقم ****إلا بقتلي:يا سيوف خذيني
اقترب من المكان وخيره العدا بين مبايعة الظلمة وبين القتل فقال لصحبه:يريدون منا إما القتلة وإما الذلة..ونحن نقول لهم: هيهات منا الذلة!.
اقترب من كربلاء أكثر فقال إني أشم ريح الجنة من كربلاء
مضى إمام الشهداء، سيد الاستشهاديين، معلم الثوار، قائد المناضلين، أبو عبد الله ، مضى إلى حتفه ومهراق دمه ،مضى إلى كرب وبلاء .
، وَجَمَعَ حُسَيْنٌ أَصْحَابَهُ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَقَالَ: إِنِّيْ لاَ أَحْسِبُ القَوْمَ إِلاَّ مُقَاتِلِيكُم غَداً، وَقَدْ أَذِنتُ لَكُم جَمِيْعاً، فَأَنْتُم فِي حِلٍّ مِنِّي، وَهَذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُم، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ، فَلْيَضُمَّ إِلَيْهِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَتَفَرَّقُوا فِي سَوَادِكُم، فَإِنَّهُم إِنَّمَا يَطْلبُوْنَنِي، فَإِذَا رَأَوْنِي، لَهَوْا عَنْ طَلَبِكُم.
فَقَالَ أَهْلُ بَيْتِهِ: لاَ أَبْقَانَا اللهُ بَعْدَكَ، وَاللهِ لاَ نُفَارِقُكَ.
وَقَالَ أَصْحَابُهُ كَذَلِكَ.
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلْحُسَيْنِ: إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً، قَالَ: لاَ يُقَاتِلْ مَعِيَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
الله الله..يا سيدي يا حسين …لم تنس سنة جدك حتى في هذا الموضع.
فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالَ الحُسَيْنُ: اللَّهُ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ